ابن حزم
32
المحلى
وأما من طلوع الفجر إلى صلاة الصبح فلحديث عمرو بن عبسة ( 1 ) الذي ذكرنا في صدر هذه المسألة ، الذي فيه : ( فصل ( 2 ) ما شئت فان الصلاة مشهودة مكتوبة حتى تصلى الصبح ، ثم أقصر حتى تطلع الشمس ) * وبما حدثناه عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح أنا ابن وهب عن يونس هو ابن يزيد عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد وعبد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أخبراه ( 3 ) عن عبد الرحمن بن عبد القاري ( 4 ) قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من نام عن حزبه أو عن شئ منه فقرأه ما بين ( 5 ) صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل ) * قال علي : والرواية في أن ( لا صلاة بعد طلوع الفجر الا ركعتي الفجر ) ساقطة مطرحة ( 6 ) مكذوبة كلها ، لم يروها أحد إلا من طريق عبد الرحمن ابن زياد بن أنعم ( 7 ) ، وهو هالك ، أو من طريق أبي بكر بن محمد ، وهو مجهول
--> ( 1 ) في المصرية ( عنبسة ) وهو خطأ ( 2 ) في اليمنية ( فصلى ) باثبات الياء وهو لحن ( 3 ) في اليمنية ( وأخبراه ) وهو خطأ ( 4 ) ( عبد ) بالتنوين ، و ( القارى ) بتشديد الباء نسبة إلى أحد أجداده وهو القارة ابن الدبش ( 5 ) في مسلم ( ج 1 : ص 207 ) ( فيما بين ) ( 6 ) في لسان الميزان نقلا عن المحلى ( مطروحة ) وما هنا أحسن . ( 7 ) أنعم - بفتح الهمزة واسكان النون وضم العين المهملة . وعبد الرحمن هذا هو الإفريقي القاضي بإفريقية مات سنة 156 وقد جاوز المائة ، وليس بها لك كما زعم ابن حزم وهو ثقة عدل أنكروا عليه أحاديث ، وهذا ما لا يخلو منه أكثر الرواة . قال أبو داود : ( قلت لأحمد بن صالح : يحتج بحديث الإفريقي ؟ قال : نعم ، قلت : صحيح الكتاب ؟ قال : نعم ) وقال الترمذي : ( رأيت محمد بن إسماعيل يقوى أمره ويقول : هو مقارب الحديث ) . وقال أحمد بن صالح أيضا : ( من تكلم في ابن أنعم فليس بمقبول ، ابن أنعم من الثقات ) . وقال أبو العرب القيرواني : ( كان ابن أنعم من أجلة التابعين ، عدلا في قضائه صلبا ، أنكروا عليه أحاديث ) . ووثقه سحنون أيضا . وقال أبو بكر بن أبي داود : ( إنما تكلم الناس في الإفريقي وضعفوه لأنه روى عن مسلم بن يسار فقيل له : أين رأيته ؟ فقال : بإفريقية ، فقالوا ، ما دخل مسلم بن يسار إفريقية قط ، يعنون البصري ، ولم يعلموا أن مسلم بن يسار آخر يقال له أبو عثمان الطنبذى وكان الإفريقي رجلا صالحا ) وهذه الأقوال نقلناها من التهذيب ، الا أن كلمة أبى بكر بن أبي داود الأخيرة ففيها سقط من الطبع في التهذيب صححناه من نيل الأوطار ( ج 2 ص 41 )